[PDF] قاموس الألفاظ السريانية في العامية اللبنانية - ايليا عيسى / qamus al-alfadh al-suriania

قاموس الألفاظ السريانية في العامية اللبنانية - ايليا عيسى




قاموس الألفاظ السريانية في العامية اللبنانية - ايليا عيسى

الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: 2002
74 صفحة
الحجم: 1.22 MB


يتضمن الكتاب لمحة تاريخية في تعريف اللغة الآرامية السريانية، والكلمات السريانية مع طريقة لفظها باللاتينية ومعناها بالعربية. أعده ايليا عيسى وقدم له مطران جبل لبنان للسريان الأرثوذكس جورج صليبا مشيراً إلى أن القاموس الجديد "يظهر تصميماً جدياً وعزماً وثقة في جمع مواده الدقيقة والتعامل معها بموضوعية". وكتب المؤلف في مقدمة القاموس "أن اللهجة المحلية في لبنان ليست بالمعنى العلمي لغة عربية بل هي مزيج من الآرامية السريانية ولغة العرب". وأضاف "من المعلوم ان خصوصيات كل حضارة في العالم هي جزء من الحضارة العامية فلا عيب ان تكون اللهجة اللبنانية متأثرة باللغة الآرامية إلا ان بعض المشككين يحاولون انكار ذلك فكأنهم يريدون طمس العلم والمعرفة والحقيقة والتاريخ. فالقارئ ذو المعرفة باللغة الآرامية يعرف تمام المعرفة مدى التأثير السرياني في العامية اللبنانية. وهناك براهين حسية وملموسة يلمسها القارئ لدى مطعالته هذا الكتاب الذي نقدمه الى الراغبين في معرفة اصول اللهجة اللبنانية".
تحتل اللغة الآرامية السريانية منزلة رفيعة بين سائر اللغات، التي نطقت بها الشعوب القديمة والتي حكمت منطقة العهد القديم منذ أقدم العصور. وهي، في معتقدات بعض هذه الشعوب، من أشرف اللغات وأقدسها. وأهلها كانوا من السبّاقين في مضامير العلوم والصنائع والتمدّن والعمران. وقد ساهموا في إيصالها إلى الفرس والمصريين واليونان والرومان. وهي لغة جزء غير قليل من الكتب المسيحيّة في عهديها القديم والجديد، وبها صدحتْ في سماء الكنائس المسيحية أعرق الألحان الكنسية وكتبت فيها المجلدات في اللاهوت والفلسفة والفلك... وسوى ذلك من منظوم الشعر ومنثور الأدب ما جعلها لغةٌ حيةٌ لشعب حي قرّبه عظماء خلفاء بني العباس واستفادوا من علمه ومعارفه وأقاموا على "بيت الحكمة" في بغداد نفراً منهم كان لهم اليد الطولى في الترجمات القيمة التي أغنت المكتبة العربية في ذلك الزمن. وفي رأي معظم العلماء الأوروبيين في علم اللغات أن الشعوب القديمة التي عاشت في الشرق كانت لغتهم الأولى هي السريانية، خصوصاً وأن هذه اللغة أصبحت لغة لسان تتداولها الشعوب في حياتها اليومية.
وإذا كان علم اللغات الحديث يعرّف اللغة بأنها "كائن حيّ" فإن اللغة السريانية، التي تعتبر أقدم اللغات السامية، عاشت ونمت وتطورت في أفواه الناس وعاداتهم وتقاليدهم حتى استطاعت أن تحافظ على وجودها وكينونتها لتصل إلينا اليوم سليمة، حيّة، مستمرة.
انتشرت اللغة السريانية في بلاد مصر منذ الأزمان البعيدة وخلّفت آثاراً جليلة وهناك دير للسريان قديم مشهور مبني على اسم السيدة العذارء في الصعيد، وكان فيه خزانة كتب سريانية كثيرة العدد وعظيمة الثمن مما لم يوجد مثله في العالم، بل إن اللغة السريانية ما يزال الأقباط يستعملون مفردات منها في طقوسهم الدينية. إن جانباً من الكتاب المقدس كتب باللغة السريانية، وبهذه اللغة أيضاً كتب متّى إنجيله وبولس رسالته إلى العبرانيين.
والجدير ذكره هنا أن ثلاث قرى واقعة شمالي غربي دمشق وهي معلولة وبخعة وجعبدين لا يزال أهلها حتى يومنا هذا يتداولون في ما بينهم باللهجة الآرامية الشرقية وهي قريبة جداً من اللهجة الآرامية المتداولة التي كان يتحدث بها السيد المسيح. ثم إن اللغة السريانية قد أبقت آثاراً كثيرة جليلة إلى اليوم في بلاد سوريا ولبنان منها أسماء المدن والقرى لا تحصى ولا تعدّ. وهناك أيضاً ألفاظ سريانية تستعمل في العاميّة في لبنان وسوريا كالأفعال منها: دقر، سكّر، طاف بمعنى طفا، فقع، دلف... الخ.
ويتضح من ذلك كله أن اللغة السريانية لغة التخاطب الدارجة السائدة في جبال لبنان وغيرها من بلاد الشام حتى القرن الثالث عشر أي بسقوط الخلافة العباسية على يد هولاكو المغولي في العام 1258.

[PDF] تحميل الكتاب
عدد التحميلات : مره

ADS

Artikel Terkait

تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر