[PDF] كفر البلاص "سوبر بوليتيكا" - مجدي قرقر / kafr elballas

كفر البلاص "سوبر بوليتيكا" - مجدي قرقر




كفر البلاص "سوبر بوليتيكا" - مجدي قرقر

تقديم: د. محمد عباس
الناشر: دار اسام العربي - القاهرة
الطبعة: 1996
178 صفحة


بكفاءة معمارى عريق بنى جده لأبيه الهرم وأقام جده لأمه البيت الحرام، يشيد الدكتور مهندس مجدى قرقر فى هذا العمل الفنى هندسة غير مألوفة للعالم الحقيقى، فيبنى مدينة غير مألوفة، المريع فيها والمروع، أن نكتشف أنها مدينتنا، التى لم نكن نعرفها حقا، رغم أنها تعيش فينا قبل أن نعيش فيها، فيصبح عمله كالمرآة، التى يرى فيها البطل المأساوى الذى هو نحن، كم الجراح الذى لحقته، والإصابات التى عوقته، والصدمات التى شوهته، ويرى كيف أنه لم يعد بعد كل ذلك بطلا. وفى مدينة الدكتور مجدى قرقر المخيفة كل مناشط الحياة ونواحيها وحتى أحيائها العشوائية وملاعب الكرة، لكن الفن الجميل وزخم الشعور المتفجع يحيل الصور الباهتة للواقع إلى خطوط حادة كنصال السيوف، فإذا بك بعد أن مهدت نفسك للضحك، أو حتى للابتسام وأنت تقرأ فانتزيا ساخرة، تصرخ ألما وتدمع حزنا وترتجف فرقا وتذهل هولا، لأنك تكتشف أن المعذب والمضيع والممتهن والمهان هو أنت، وهو وطنك، ففى تلك المدينة تترامى قصور الملوك لكنها تحولت إلى مغارات لصوص، وقلاع العدالة أوكار خداع للعدالة، والحكم إلى تضييع للحكم والصناعة إلى إفساد للصناعة. والأمن إلى تهديد للأمن، ولا يترك لك الكاتب مجالا كى تتساءل: أى نوع من الكتابة عمله ذاك، هل هو رواية؟ هل هو مجموعة قصص؟ هل هى مسرحيات قصيرة؟؟ هل هى مقالات ساخرة؟؟ بل هى ساخرة أصلا؟؟ ثم ألفن فى أحد تعريفاته هو اختلاق يثير الدوار، لكن هل اختلق الكاتب صورة تلك الواردة فى هذا الكتاب أم نقلها من واقع إذا صح فلا مجال لأحد أن يتحدث عن حدود للرواية أو مجال للأدب أو عن نظريات نقدية قديمة وحديثة، لأن الرسام، عندما فى لوحته يرسم لون الدم فهو ملزم بأن يقترب بالمعنى أو بالمبنى من ذلك الدم، أما إذا استعمل الدم فعلا، وإذا كان المرسوم لا لوحة بل طاقة يفتحها على الحدث إذ يقع فعلا والدم يسيل قانيا طازجا دفئا بشعا مروعا فلا حرج عليه ولا نظريات نقد تلزمه. وفى ملاعب مدينته تلك، فى مقاطع ساحرة ساخرة، يشيد المهندس المتمكن مباراة لكرة القدم تدار بالطريقة التى تدار بها الانتخابات، وكلما حدث خلاف أو اختلاف يخرج الحكم على بطاقة يظنها الراوى فى البداية بطاقة طرد أو إنذار، لكنه يكتشف أنها شيكات تحرر للمنافس، رشوة، فالحكم لم يعد حكما كما أن الحكام لم يعودوا حكاما، أو انظر ذلك التقاطع الساحر الساخر الآخر فى الاستفتاء على رئاسة الجمهورية، حين تطبع للدعاية "تيشرتات" عليها صورة رئيس الجمهورية.


[PDF] تحميل الكتاب
عدد التحميلات : مره

ADS

Artikel Terkait

تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر